ابنا: التدريبات الكبرى جرت في جنوب فلسطين المحتلة، وتحديداً شمال مدينة ايلات بمشاركة مختلف الأذرع التابعة للجيش الصهيوني، هذا فيما قام وزير الحرب ايهود بارام بتفقد عمليات التجدريب التي استمرت ليوم كامل. وأوضحت مصادر عسكرية أن التدريبات حاكت عملية احتلال مناطق عربية، من خلال بناء مجسم لقرية عربية جرى احتلاله.
الجبهة الشمالية و"حرب لبنان الثانية"
وفيما حافظ كيان العدو على حالة التأهب القصوى في مناطق الشمال تحسباً لأي طارئ، تواصل جبهة الحرب المدني تدريبات واسعة بدأت منذ مطلع الشهر. وتتم فيها محاكاة نشوب حرب شاملة تتعرض فيها المناطق المحتلة لعدد كبير من الصواريخ، لتشمل مواجهة آثار صواريخ غير تقليدية - بعضها يحمل رؤوساً كيماوية- تطال مناطق مأهولة وتتسبب في سقوط مبان سكنية وتوقع قتلى وجرحى.
وضمن التدريبات في منطقة حيفا التي استهدفتها صواريخ حزب الله بشكل خاص خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، تم إطلاق بالون مطاطي يحمل أجهزة تصوير وبث لتزويد الجيش بإحداثيات المواقع التي تسقط فيها الصواريخ بغية تنجيع معالجة تبعاتها وبسرعة قصوى.
وبحسب المصادر عينها، تواصل فرقة "إتجار" تدريباتها التي بدأت مطلع الأسبوع بهدف تطبيق دروس حرب لبنان الثانية. ويشمل التدريب الواسع استخدام أجهزة عسكرية وعتاد وأدوات استخباراتية، وتمت محاكاة جبهة قتال واسعة.
من جهته أوضح الناطق بلسان الجيش الصهيوني أفيحاي أدرعي أن التدريبات تندرج ضمن خطة خماسية اعتمدت كواحدة من الدروس المستخلصة من حرب لبنان الثانية.
وأشار إلى أن جيش العدو زاد حجم التدريبات الجارية منذ مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي على خلفية الثورات العربية، مؤكداً أن الكيان الصهيوني لا يمكن أن يبقى مكتوف الأيدي تجاه المخاطر الناجمة عن التطورات العاصفة في الشرق الأوسط.
وعما إذا كانت هذه التدريبات تنذر بحرب محتملة جديدة، قال أدرعي إن هناك تحديات متنوعة وأن الكيان محاط بأعداء المنطقة.
الحرب الشاملة
يُشار إلى أن المعلق العسكري للقناة "الإسرائيلية" العاشرة ألون بن دافيد حذر من أن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ووزير الحرب إيهود باراك يخططان لمهاجمة مواقع نووية إيرانية قبل أن يصبح هجوم من هذا القبيل غير ممكن.
وذكرت المصادر أن جيش العدو أجرى سلسلة من التدريبات على حرب متعددة الجبهات ضد حزب الله وسورية وحماس، كما أنه أجرى مجموعة من التدريبات للقادة العسكريين حول كيفية اتخاذ القرارات الميدانية في حال خاض الجيش حرباً مفتوحة مع سورية وحزب الله وحماس.
وقال الجيش إن المناورات جزء من برنامج تدريبات عسكرية شملت البر والجو والبحر، ومن بين السيناريوهات التي تمت محاكاتها حرب مع حزب الله، ينجم على اثرها هجوم في البحر تتدخل فيها سوريّة وحماس وإيران لاحقاً.
وتفقّد باراك وأعضاء في لجنة الشؤون الخارجية والحرب في الكنيست التدريبات في الجنوب، ومع ذلك، حاولت المصادر الإسرائيليّة التقليل من أهمية التدريب، لافتةً إلى أنّه يجري مرتين في كل عام منذ انتهاء حرب لبنان الثانية، وأنّه لا توجد لدى "إسرائيل" أيّ نيّة في الوقت الراهن لشنّ حرب على سوريّة أو حزب الله.
انتهی/125